عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
200
خزانة التواريخ النجدية
سرية إلى الأحساء مع فهد بن دغيثر ، وأمرهم بالمقام عند الأمير ناصر بن جبر الخالدي . ثم عدا من موضعه بمن معه من جنود المسلمين على الصهبة من مطير ، وهم على الوفرا فأخذهم . ثم قفل إلى الرياض في ذي الحجة ، وأذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم . ثم دخلت السنة السابعة والثمانون بعد المائتين والألف : وفيها توفي الشيخ عبد الرحمن محمد بن إبراهيم بن مانع بن حمدان بن شبرمة الوهيبي التميمي ، كانت وفاته رحمه اللّه تعالى في الأحساء انتقل إلى الأحساء من بلد شقراء واستوطنها وولاه الإمام عبد اللّه الفيصل القضاء في القطيف وقت الموسم ، فإذا انقضى الموسم رجع إلى الإحساء . كان عالما فاضلا أديبا لبيبا بارعا . أخذ العلم عن أبيه الشيخ محمد بن عبد اللّه بن مانع ، وعن جده لأمه الشيخ العالم العلّامة عبد اللّه بن عبد الرحمن أبا بطين ، وعن الشيخ العالم العلّامة القدوة الفهامة الشيخ عبد الرحمن بن حسن ، وابنه الشيخ العالم الأوحد عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن وغيرهم ، وكان كثير المطالعة سديد المباحثة والمراجعة مكبا على الاشتغال بالعلم منذ نشأ إلى أن مات حصل كتبا كثيرة بخطه الحسن المتقن المضبوط النير ، وجرد حاشية جده الشيخ عبد اللّه بن عبد الرحمن أبا بطين على المنتهي من هوامش نسخته فجاءت في مجلد ضخم . وفي هذه السنة خرج سعود بن فيصل من عمان وتوجه إلى البحرين وقدم على آل خليفة رؤساء البحرين ، وطلب منهم النصرة ، والقيام معه ، فوعدوه بذلك . وقدم عليه في البحرين محمد بن عبد اللّه بن ثنيان بن سعود بن مقرن ، واجتمع على سعود خلائق كثيرة فتوجه بهم إلى قطر ، وحصل بينهم وبين السرية الذين جعلهم الإمام عبد اللّه بن فيصل وقعة